تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
موضوعها بيد المولى فله أن يضيّقه تعبّدا بالاستصحاب . وأمّا قاعدة قبح العقاب بلا بيان - لو تمّت - فهي قاعدة عقليّة ليس موضوعها بيد المولى بما هو مولى ، فلا تعقل حكومة الاستصحاب عليها ، وإنّما يجب أن يلحظ ما هو موضوع هذا القبح وملاكه في نظر العقل حتى نرى أنّ ذلك الموضوع والملاك هل هو باق حتى بعد الاستصحاب أو لا ؟ فإن لم يكن باقيا كان الاستصحاب واردا عليه ، وإلَّا فليس الاستصحاب حاكما عليه ولا واردا عليه ، ولعلّ مقصوده بالحكومة على قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو الورود على أساس التسامح في مقام التعبير [ 1 ] . وعلى أيّ حال فالصحيح أنّ موضوع القاعدة لا يرتفع بالاستصحاب لا حكومة ولا ورودا ، وذلك لأنّ موضوع هذه القاعدة العقليّة إنّما هو عدم بيان التكليف ، وليس موضوعها اللابيان من كلا الجانبين . ومن يفترض أنّ موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو اللابيان من كلا الجانبين لا ينبغي أن يكون مقصوده اختصاص
شرح
[ 1 ] في مصباح الأصول لم ترد في المقام كلمة الحكومة ، ولا يحضرني في الوقت الحاضر تقرير آخر من تقارير بحث السيّد الخوئي رحمه اللَّه ، ولكن تفهم إرادة الحكومة ممّا في مصباح الأصول من تعبيره بأنّ الاستصحاب رافع للشكّ تعبّدا زائدا افتراضه أنّ الشكّ أحد موضوعي الأثر ، ويؤيّد ذلك تشبيهه للمقام بتقدّم الاستصحاب على البراءة الشرعيّة وقاعدة الطهارة ، فراجع .