الاستطاعة ، إذن فلإثبات البراءة بالاستصحاب وجوه ثلاثة :
أ - بلحاظ حال الصغر :
الوجه الأوّل : استصحاب عدم التكليف الثابت في حال الصغر . واعترض عليه بعدّة إشكالات :
الأوّل : ما حمل عليه المحقّق الخراسانيّ رحمه اللَّه عبارة الشيخ الأعظم ( رضوان اللَّه عليه ) [ 1 ] في المقام من أنّ المستصحب
شرح
[ 1 ] عبارة الشيخ الأنصاريّ رحمه اللَّه واردة في بحث البراءة لدى الاستدلال على البراءة بالاستصحاب ، وكلام المحقّق الخراسانيّ ( قدّس سرّه ) بهذا الصدد وارد في التنبيه الثامن من تنبيهات الاستصحاب ، ولعلّ كلام صاحب الكفاية يشعر بأنّ المستفاد من عبارة الشيخ الأنصاريّ هو أنّ كون المستصحب حكما مجعولا أو موضوعا لحكم مجعول شرط بعنوانه في الاستصحاب ، فلو كان هذا هو مقصود الشيخ رحمه اللَّه ورد عليه ما سيأتي في المتن ، ولكن الظاهر من عبارته أنّ مقصوده شيء آخر ، وهو أنّ المستصحب يجب أن يكون حكما شرعيّا ، أو موضوعا لحكم شرعيّ لا نفيا له ، وذلك لا بدعوى اشتراط ذلك بعنوانه في الاستصحاب ، بل بدعوى أنّ استصحاب نفي الحكم لا يؤدّي إلى نفي استحقاق العقاب ، فإنّ نفى استحقاق العقاب يكون في حالتين : إمّا لدى نفي الحكم واقعا على أساس الملازمة العقليّة بين نفيه وعدم استحقاق العقاب ، واستصحاب نفي الحكم لا يثبت لازمه العقليّ ، وأمّا لدى الترخيص ولو ظاهرا ، فإذا ثبت الترخيص ولو ظاهرا قطعنا بعدم استحقاق العقاب ، ولكن استصحاب نفي الحكم لا يثبت الترخيص ، فإنّ الترخيص والإباحة حكم ثبوتيّ ، والثابت في حال الصغر ليس هو هذا ، بل هو عدم جعل