قاعدة قبح العقاب بلا بيان . وقد طبّق المحقّق النائينيّ رحمه اللَّه هذا القانون - أعني عدم جريان الاستصحاب في فرض ترتّب الأثر على الشكّ ، أو عليه وعلى الواقع - في مورد آخر أيضا وهو استصحاب عدم الحجّيّة . وعلى أيّ حال فالسيّد الأستاذ سلَّم الإشكال في فرض ترتّب الأثر على الشكّ فقط ، وجعل ما نحن فيه من باب ترتّب الأثر على كل من الشكّ والواقع ، ودفع الإشكال في فرض ترتّب الأثر على الشكّ والواقع بأنّ ظرف الاستصحاب هو ظرف انتفاء الشكّ بالتعبّد الشرعيّ ، فالأثر عندئذ إنّما هو ثابت بالتعبّد ومترتّب على الواقع ، وليس ثابتا بالوجدان ومترتّبا على الشكّ ، فإنّ الشكّ ملغيّ عندئذ بالحكومة ، والاستصحاب كما يتقدّم على أصالة البراءة الشرعيّة ونحو ذلك بالحكومة ويكون الأمن أو الطهارة عندئذ مستندا إلى الاستصحاب لا القاعدة ، كذلك الأمر في قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، فإنّ الاستصحاب حاكم عليها برفع موضوعها ( 1 ) . ويرد عليه : أوّلا : أنّ الحكومة إن صحّت فإنّما تصحّ بالنسبة للقواعد الشرعيّة كالبراءة الشرعيّة وقاعدة الطهارة ونحو ذلك ، حيث إنّ
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 291
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٩١
هامش
( 1 ) راجع مصباح الأصول ، ج 2 ، ص 295 و 296 . .