تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بما هو سيّد الكون ، ونسبة الحجب بهذا المعنى إليه صادقة حتى إذا فرض كون عدم وصول الحكم بسبب طبيعي غير عدم بيان الشارع ، وذلك من قبيل احتراق الكتاب ، أو غرقة صدفة ونحو ذلك ممّا يتّفق بالأسباب التكوينيّة الطبيعيّة كما ينسب نزول المطر ونحوه إليه ( تعالى ) مع أنّه ليس فعلا مباشريا له ، بل مترتّب حسب النظام الطبيعي الَّذي وضع اللَّه ( تعالى ) على أساسه العالم . نعم إذا كان الحجب مستندا إلى إرادة الفاعل المختار العاصي للَّه ( تعالى ) كشخص طاغية أجبر الإمام على الاتّقاء مثلا ، فهو غير مستند إلى اللَّه ( تعالى ) عرفا ، سواء صحّ إسناده إليه حقيقة كما هو مذهب الفلاسفة ، أو لا كما هو الصحيح ، لكنّنا نتعدّى إلى مثل هذا المورد بعدم الفرق . والظاهر من الحديث هو إضافة الحجب إليه ( تعالى ) بما هو سيّد الكون ، فإنّ كلمة ( اللَّه ) إنّما تستبطن هذه الحيثيّة . أمّا ملاحظة حيثيّة المولويّة فهي جهة زائدة لا قرينة عليها في المقام ، فنتمسّك بإطلاق الحجب لمحلّ الكلام . نعم في بعض الموارد نحمل الكلام - بمناسبة الحكم والموضوع - على كونه بعنوان المولويّة ، فمثلا لو ورد أمر من الشارع مردّد بين كونه صادرا بما هو مولى ، أو بما هو مرشد تمسّكنا بالظهور في المولويّة . وأمّا فيما نحن فيه فحيث أنّ مناسبات الحكم والموضوع لا تعيّن لحاظ المولويّة يتعيّن
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 271 | السيد كاظم الحسيني الحائري