التقريب الثاني : وهو التقريب المتين الَّذي ينبغي الاعتماد عليه ، هو أنّ أحمد بن محمد بن يحيى قد نقل هذا الحديث عن سعد بن عبد اللَّه . وللشيخ الطوسي طريق صحيح إلى جميع كتب سعد بن عبد اللَّه ورواياته ، وقد مضى أنّ المقصود من ذلك جميع ما وصله من كتبه ورواياته ، وهذا الحديث قد وصله ، إذ الشيخ يروي كتاب الخصال والتوحيد عن الصدوق ، وهذا الحديث موجود فيهما ، فهذا وجه لتصحيح هذا الحديث خال عن التعقيد وفي غاية اللَّطافة .
بل يمكن تتميم المطلب حتى لو فرض أنّ التوحيد والخصال لم يصلا إلى الشيخ ، وذلك لأنّ الصدوق قد وقع في هذا الطريق الصحيح للشيخ إلى سعد بن عبد اللَّه حيث يقول : أخبرني بجميع كتبه ورواياته عدّة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين ( يعني الصدوق ) عن أبيه ، ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد اللَّه عن رجاله ، ثمّ يقول الشيخ رحمه اللَّه قال محمد بن علي بن الحسين ، إلَّا كتاب المنتخبات ، فإنّي لم أروها عن محمد بن الحسن إلَّا أجزاء قرأتها عليه . . . بناء على
شرح
- بسند ضعيف مثلا عن كتاب يعقوب بن يزيد ، فكتاب يعقوب بن يزيد الَّذي فيه هذا الحديث وأصل إلى الصدوق ، فهو مشمول للسند التامّ الَّذي ذكره في مشيخة الفقيه إلى يعقوب بن يزيد ، وهذا كاف لتماميّة سند حديث ( الرفع ) ، إلَّا أنّ هذا الاستظهار - أعني استظهار كون إحالة الشيخ إلى الفهارس شاملا لمشيخة الفقيه ، وبالتالي كون تلك المشيخة مشيخة لجميع كتب أولئك الواصلة للصدوق - غير واضح الصحّة .