تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
موجود أيضا في كتاب سعد بن عبد اللَّه ، أو حماد بن عيسى ، أو حريز . أمّا أحمد بن محمد بن يحيى فليس له كتاب . فقد ثبت بمجموع هاتين المقدّمتين أنّ هذا الحديث في الفقيه مأخوذ من كتاب يعقوب بن يزيد ، أو حماد بن عيسى ، أو حريز ، وفي أكبر الظنّ هو مأخوذ من كتاب يعقوب بن يزيد لما جاء في الخصال والتوحيد من كلمة ( عن ) في قوله : ( عن يعقوب بن يزيد ) . المقدّمة الثالثة : أنّه بعد فرض حصول الاطمئنان بأنّ الصدوق في الفقيه كان ناظرا إلى كتاب يعقوب ، أو - على الأقلّ - حصول الاطمئنان بأنّه كان ناظرا إلى واحد ممّن وقع بعد أحمد بن محمد بن يحيى نقول : إنّ الصدوق ( قدّس سرّه ) ذكر في مشيخته لنفسه إلى كلّ واحد من هؤلاء الذين وقعوا في هذا السند بعد أحمد بن محمد بن يحيى طريقا صحيحا ، فنبدّل صدر ذلك السند الَّذي وقع الضعف في أوّله في الخصال والتوحيد بهذا السند بناء على دعوى ظهور قوله : ( ما رويته في الكتاب عن فلان فقد رويته بالسند الفلاني ) في الإطلاق الشامل للحديث الَّذي لم ينسبه في الكتاب إلى فلان بل نقله عن الإمام ابتداء ، لكن بحسب السند المستتر للحديث كانت روايته عنه . يبقى في المقام احتمال ، وهو أنّه لعلّ هذا الحديث لم يكن في الخصال والتوحيد مأخوذا من كتاب من قبل الصدوق مباشرة ، صحيح أنّ قوله : ( أحمد بن محمد بن يحيى قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه عن يعقوب بن يزيد ) ظاهر في أنّ هذا الحديث موجود في كتاب يعقوب بن يزيد ، لكن من المحتمل أنّ الصدوق