بنفسه لم ير ذاك الكتاب . بل روى له شفها أحمد بن محمد بن يحيى عن سعد بن عبد اللَّه عن ذاك الكتاب وفي الفقيه حينما كان ملتزما بالنقل عن كتاب فقد روى حتما هذا الحديث عن كتاب آخر غير كتاب يعقوب بن يزيد ، ولا ندري ما هو الكتاب الَّذي أخذ هذا الحديث منه في الفقيه ، ولا ندري ما هو سنده إليه .
وتتميم المطلب لدفع هذه الثغرة هو أن يقال : إنّه إن كان أخذه من كتاب آخر غير كتب هؤلاء فذلك ينبّهه عادة إلى وجوده أيضا في كتاب من كتب هؤلاء ، فهو بالآخرة كان ناظرا حتما إلى كتاب من كتبهم ومستندا إليه في نقله ، فيدخل في الأسانيد التي ذكرها لنفسه إليهم .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تكميل هذا التقريب ، لكن فيه بعض نقاط الضعف من قبيل ما ذكر في المقدّمة الثالثة من دعوى ظهور قوله : ( ما رويته في الكتاب عن فلان ) في شموله بالإطلاق للحديث الَّذي أرسله إلى الإمام ولم يكن قد نسبه في الكتاب إلى ذاك الشخص تامّة ، فإنّ هذا الظهور غير مسلَّم عندنا [ 1 ] . والإنصاف : أنّ هذا التقريب لا يمكن الاعتماد عليه .
شرح
[ 1 ] ومن نقاط الضعف أيضا أنّنا لو احتملنا أنّ الصدوق لم يكن قد رأى كتاب يعقوب بن يزيد وأنّه أخذ الحديث في الفقيه من كتاب آخر ، فدعوى الاطمئنان بنظره واستناده في الفقيه إلى نفس السند المذكور في الخصال والتوحيد بالمعنى الَّذي يدخله في إطلاق ( أخبرني بكتبه ورواياته فلان عن فلان ) ممنوعة ، فلعلَّه إنّما نقل في الفقيه عن غير هذا السند ولم ينظر إلى هذا السند ، لأنّه التزم على