تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والثالث : أن يكون المقصود جميع الكتب والروايات التي تنسب إليه . والرابع : أن يكون المقصود جميع الكتب والروايات التي تنسب إليه ، ووصلت إلى الشيخ . أمّا الاحتمال الأوّل : فلا يكون عقلائيّا كما هو واضح ، إذ لا يمكن عادة للشيخ ( قدّس سرّه ) أن يعلم جميع ما صدر في علم اللَّه من أخبار عن الصفّار ، ويعلم أنّه ليس له غير ما علمه هو . ولو تمّ هذا الاحتمال تمّ هذا الوجه من نظرية التعويض ، إذ أنّ هذا الحديث لا نحتمل كون الشيخ قاطعا بعدم صدوره من الصفّار ، وإلَّا لما كان ينقله في كتابه ، والمفروض أنّه لا يوجد حديث يشكّ الشيخ في أنّه صادر من الصفّار أو لا ، فينحصر في أنّه كان قاطعا بصدور هذا الحديث من الصفّار ، فهو داخل في عموم قوله : ( أخبرنا بجميع كتبه ورواياته فلان عن فلان ) [ 1 ] . ومن هنا ظهر حال الاحتمال الثالث ، فإنّه أيضا ليس عقلائيّا ، إذ عادة لا يمكن للشيخ أن يعلم بجميع ما ينسب إلى الصفّار ، ويعلم أنّه لا ينسب إليه غير ما علم به . ولو تمّ هذا تمّ هذا الوجه من نظرية التعويض أيضا ، إذ
شرح
[ 1 ] أو يقال : إنّ هذا الحديث لو لم يكن قد وصله عن هذا الطريق لقطع بكذبه ، لعلمه بأنّ جميع كتبه ورواياته وصلته عن هذا الطريق ، ولو قطع بكذبه لما رواه في كتابه .