الأوّل : رفعه على مستوى هذا الحديث الموجود فيه ( رفع ما لا يعلمون ) .
والثاني : رفعه على مستوى مطلق ما ينقله الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى .
أمّا على المستوى الأوّل : فهذا الإشكال مرفوع في المقام ، لأنّ صاحب الوسائل صرّح بأنّ هذا الحديث مأخوذ من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى [ 1 ] ، وقد صرّح الشيخ الطوسي رحمه اللَّه في مشيخته بسند تامّ له إلى نوادر أحمد بن محمد بن عيسى .
نظريّة التعويض :
وأمّا على المستوى الثاني : فحلّ الإشكال يكون عن طريق ما نسمّيه بنظرية التعويض ، وهي فرض التصرّف في
شرح
[ 1 ] وحتى لو لم يصرّح صاحب الوسائل بذلك يكفينا أن لا يذكر اسم كتاب آخر ، إذ يظهر من كلامه في خاتمة الوسائل أنّ الكتب التي نقل عنها في الوسائل ولم يسمّها منحصرة في كتب سمّاها في آخر الوسائل ، وليس فيها كتاب لأحمد بن محمد بن عيسى عدا النوادر . ومن هنا يتّضح أنّنا لو وجدنا حديثا في الوسائل عن أحمد بن محمد بن عيسى من دون ذكر الكتاب الَّذي أخذ منه يكون الحديث تامّا سندا ، بخلاف ما لو وجدنا حديثا في التهذيب أو الاستبصار عنه من دون ذكر كتابه ، فإنّه عندئذ لا يكون تامّا سندا إلَّا بلحاظ ما سيشرح في المتن من نظرية التعويض .