تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
يروه الشيخ في كتابه بسند آخر فتقييد بلا موجب ، ومخالف للظاهر والمتفاهم عرفا . الوجه الثاني : عكس الوجه الأوّل ، ففي الوجه الأوّل كنّا نستبدل المقطع الأوّل من السند بسند صحيح ، وفي هذا الوجه نستبدل المقطع الثاني منه بسند صحيح ، وهذا الوجه هو أن يفرض أنّ في سند الحديث الضعيف الَّذي رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن عيسى مثلا ، وقع شخص ثقة قبل الضعف ، ولا يوجد ضعف بين الشيخ وذاك الثقة ، ويفرض أنّنا عثرنا على طريق تامّ لذلك الثقة يذكره إلى جميع ما وصله من كتب وروايات ثقة وقع بعد الضعف ، وهو نفس أحمد بن محمد بن عيسى مثلا ، أو إلى الإمام رأسا ، أي أن يكون له طريق تامّ لجميع ما وصله من الإمام الَّذي روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى مثلا ، فنعوّض المقطع الثاني من السند إلى أحمد بن محمد بن عيسى ، أو إلى الإمام بذلك ، إذ قد ثبت - ولو تعبّدا بنقل الثقات الذين وقعوا قبل هذا الثقة - أنّ هذا الحديث يكون ممّا وصله ، فيدخل في إطلاق السند الَّذي فرض له إلى جميع ما وصله من روايات أحمد بن محمد بن عيسى مثلا إذا عرفنا أنّ هذا الحديث لم يحصل عليه أحمد بن محمد بن عيسى بعد قوله : ( أخبرنا بكتبه ورواياته فلان عن فلان ) ، كما إذا علمنا أنّ
شرح
- مردّدة بين الأقل والأكثر ، فيقتصر على الأقل بحكم الإطلاق . وعلى أيّة حال فهذان الاحتمالان سيّان في ملائمتهما لنظريّة التعويض ، فلا يؤثر تعيين أحدهما وعدمه .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 244 | السيد كاظم الحسيني الحائري