فالحلبي يكون من قبيل إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي الَّذي لا نحتمل رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه ، وقد نقل حديث الرفع عن الحلبي وعن إسماعيل الجعفي في سياق واحد ، فكون هذه الرواية مردفة برواية أخرى يقطع فيها بالإرسال ، وإسقاط الواسطة يقوّي احتمال إسقاط الواسطة في المقام [ 1 ] .
الرابع : أنّ الشيخ والنجاشي طريقهما إلى إسماعيل بن جابر يمرّ بمحمد بن عيسى بن عبيد ، عن صفوان ، عن إسماعيل بن جابر ، ومحمد بن عيسى بن عبيد من مشايخ أحمد بن محمد بن عيسى ، فإذا كان شيخه يروي عن إسماعيل بن جابر بالواسطة فكيف أصبح هو يروي عنه بلا واسطة ؟ وقد تحصّل بكلّ ما ذكرناه : أنّ الحديث ساقط سندا .
الجهة الثانية : أنّ هذا الحديث يرويه صاحب الوسائل
شرح
[ 1 ] لا يخفى أنّنا لو كنّا نقبل رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن الإمام الصادق عليه السلام بواسطة واحدة ، وكانت المشكلة في روايته عن الحلبي منحصرة في مشكلة التصريح بوفاة الحلبي في زمان الإمام الصادق عليه السلام أمكن ان يدّعى أنّ انصراف كلمة ( الحلبي ) إلى الحلبي المشهور وهو محمد بن علي بن أبي شعبة إنّما يكون حينما يرد على لسان من ينقل عنه ممّن أدركه ، أمّا حينما يرد على لسان من ينقل عنه ممّن لم يدرك محمد بن علي بن أبي شعبة فهو محمول على غيره ، فليحمل في المقام على يحيى بن عمران الحلبي ، وهو أيضا ثقة وهو يروي عن الصادق وعن الكاظم عليهما السلام ، وحديث الرفع الَّذي رواه الحلبي مرويّ عن الصادق عليه السلام . وعلى أيّ حال فالمهمّ في المقام أنّ فرض نقل أحمد بن محمد بن عيسى عن الصادق عليه السلام بواسطة واحدة يطمأنّ بخلافه .