محمد بن عيسى محذوف . ويؤيد عدم كون أحمد بن محمد بن عيسى هو الراوي المباشر لحديث الرفع عن إسماعيل بن جابر الجعفي المعروف أمور :
الأوّل : أنّ أحمد بن محمد بن عيسى روى في روايات عديدة عن إسماعيل بن جابر بواسطة البرقي .
الثاني : أنّه لم ينقل عن أحمد بن محمد بن عيسى في الفقه كلَّه في غير المقام أنّه روى عن الإمام الصادق عليه السلام بواسطة واحدة ، بل في جميع رواياته - بمقدار تتبّعي في الكتب الأربعة - يروي أمّا بواسطتين أو بثلاث وسائط عن الإمام الصادق عليه السلام . وفي هذه الرواية يروي بواسطة واحدة وهي إسماعيل الجعفي ، وتاريخ أحمد بن محمد بن عيسى يقتضي أن يروي بأكثر من واسطة ، لأنّ الإمام الصادق عليه السلام توفّي سنة 148 وأحمد بن محمد بن عيسى كان حيّا إلى سنة 274 ، فالفارق بينه وبين الإمام الصادق عليه السلام يكون 126 سنة ، فمن المستبعد جدّاً وحدة الواسطة بينه وبين الإمام الصادق عليه السلام ، إلَّا أن يفرض طول عمر مهمّ في الواسطة .
الثالث : أنّ أحمد بن محمد بن عيسى ينقل في كتاب النوادر الَّذي أخذ عنه صاحب الوسائل هذا الحديث ينقل فيه حديث الرفع أيضا بصيغة أخرى عن الحلبي ، وهذا أشكل . فإنّنا إن لم نعثر على تصريح بزمان وفاة إسماعيل بن جابر فقد صرّح بعض علماء الرّجال بأنّ الحلبي توفّي في أيّام الإمام الصادق عليه السلام ،
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 235
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٣٥