تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بسنده إلى أحمد بن محمد بن عيسى . ومن هنا يتوجّه الإشكال الثاني ، وهو أنّ سند صاحب الوسائل إلى أحمد بن محمد بن عيسى إنّما يكون بواسطة سند الشيخ إليه ، وسند الشيخ إلى كل روايات أحمد بن محمد بن عيسى ليس سواء ، فله عدّة أسانيد كلّ منهما سند إلى طائفة من رواياته ، بعضها تامّ ، وبعضها غير تامّ لوجود أحمد بن محمد بن يحيى فيه [ 1 ] ، وهو لم يثبت توثيقه إلَّا بناء على قاعدة أنّ مشايخ الثلاثة - أعني مشايخ الصدوق والكليني والشيخ - ثقات ، وهذه القاعدة غير تامّة عندنا ، فمن هنا يقع الإشكال . والكلام في رفع هذا الإشكال يقع على مستويين :
شرح
[ 1 ] يوجد في أحد تلك الأسانيد الحسين بن عبيد اللَّه عن أحمد بن محمد بن يحيى ، لكنّه - بناء على ما مضى منّا في ذيل حديث الرفع المنقول في الخصال والتوحيد من بيان لتوثيق أحمد بن محمد بن يحيى والحسين بن عبيد اللَّه الغضائري - يكون الإشكال محلولا بلحاظهما ، لكنّه يبقى الإشكال من ناحية وجود ابن أبي جيد في سند آخر له . وهذا أيضا يمكن حلَّه بأنّ الشيخ الطوسي ذكر في الفهرست سندين له إلى جميع كتب وروايات أحمد بن محمد بن يحيى : أحدهما : عدّة من أصحابنا منهم الحسين بن عبيد اللَّه وابن أبي جيد ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطَّار ، عن أبيه ، وسعد بن عبد اللَّه عنه . والثاني : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفّار ، عن محمد بن يحيى ، والحسن بن محمد بن إسماعيل ، عن أحمد بن محمد . وقد مضى منّا في ذيل حديث الرفع المنقول في الخصال والتوحيد توضيح وثاقة الحسين بن عبيد اللَّه ، وأحمد بن محمد بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد . ولو وسوسنا في السند الثاني لعدم معرفتنا للعدّة التي نقلت عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد كفانا السند الأوّل .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 237 | السيد كاظم الحسيني الحائري