تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
العبد ، كوجوب سجدتي السهو مثلا ، وهذا موافق للامتنان . نعم ، مع ذلك نقول : إنّ المرفوع هو المخطيّ والمنسيّ لا نفس الخطأ والنسيان ، وذلك لوجهين : الوجه الأوّل : وحدة السياق ، حيث إنّك عرفت [ 1 ] أنّ العنوان الثانويّ في مثل ( ما اضطرّوا إليه ) أخذ بنحو المعرفيّة ومشيرا إلى ما طرأ عليه الاضطرار . وبما أنّ الخطأ والنسيان أيضا يصلحان لفرضهما عنوان مشيرا ومعرّفا للمخطيّ والمنسيّ باعتبارهما شأنا من شئونهما ، ومقتضى وحدة السياق كونهما ملحوظين كذلك ، فهما أيضا كالاضطرار ونحوه أخذا جهة تعليليّة . إن قلت : فكيف نصنع بالحسد والطيرة والوسوسة ، حيث إنّ المرفوع نفس هذه الأمور ولم تؤخذ معرفّا ومشيرا ؟ قلنا : إنّ هذه الأمور ليست عناوين ثانويّة كالاضطرار والإكراه والخطأ والنسيان ، ممّا لا بدّ من فرض عنوان أوّلي سابق عليها ، فوحدة السياق المقتضية لمشيريّة العنوان الثانويّ إلى الذات الثابتة في الرتبة السابقة تختصّ بغيرها وتؤثّر في ما عداها . الوجه الثاني : أنّ ظاهر الحديث - كما مضى - هو كون
شرح
[ 1 ] بالوجه الإنّيّ الماضي في آخر الجهة الثالثة ، وبما أشير إليه هناك من بعض الروايات .