الطائفة العاشرة : ما دلّ على الأمر بضبط الحديث وعدم التحريف فيه
من قبيل ما عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام في قول الله : فبشّر عباد الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه قال : « هم المسلَّمون لآل محمّد ص إذا سمعوا الحديث أدّوه كما سمعوه لا يزيدون ولا ينقصون » ( 1 ) . وأنت ترى أنّ الأمر بالضبط وعدم التغيير عند النقل غير مربوط بحجّية ذلك النقل ، فإنّه على أيّ حال لا يجوز تحريف الناقل ومسامحته .
الطائفة الحادية عشرة : ما دلّ على جواز النقل بالمعنى
من قبيل ما عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص . قال : إن كنت تريد معانيه فلا بأس « ( 2 ) . ولكنّك ترى أنّ هذا يعيّن وظيفة الناقل جوازا لا وظيفة السامع وجوبا .
الطائفة الثانية عشرة : ما أوجب السماع عن الصادق
من قبيل ما عن المفضل بن عمر قال : » قال أبو عبد الله عليه السّلام : من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله التيه [ البتة خ ل ] إلى الفناء [ العناء خ ل ] . . . « ( 3 ) فقد يتوهّم الاستدلال بذلك باعتبار أنّ السماع من الصادق