السّلام - : « رحم الله زرارة بن أعين ، لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي عليه السّلام . » ( 1 ) . 4 - ما عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : أحبّ الناس إليّ أحياء وأمواتا أربعة : بريد بن معاوية العجلي ، وزرارة ، ومحمّد بن مسلم والأحوال ، وهم أحب الناس إليّ أحياء وأمواتا » ( 2 ) . ولا إشكال في أنّ بقاء الدين وانحفاظ شريعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله كان بواسطة المحدّثين ولولاهم لاندرست آثار النبوّة ، وكفى ذلك ملاكا للثناء عليهم ، ولا يدلّ ذلك على حجّية خبر الواحد .
الطائفة السابعة : ما دلّ على أنّ انتفاع السامع بالرواية قد يكون أكثر من الراوي
من قبيل ما عن عوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله . قال : « رحم الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وأدّاها كما سمعها ، فربّ حامل فقه ليس بفقيه » . وفي رواية « فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » ( 3 ) . ولولا حجّية الرواية لما انتفع السامع بها . ولكنّك ترى أنّ هذا النص لا ينظر إلى جهة الصدور ، بل ينظر - بعد الفراغ عن الصدور - إلى الأنفعيّة للسامع في بعض الأحيان من الراوي باعتباره أفهم للحديث ونكاته .