تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
كما لو قامت قرينة على إرادة إخطار خلاف ذلك كما في القرينة على المجاز ، أو قامت قرينة على مجرّد عدم إرادة تفهيم المعنى الموضوع له . والثاني - الدلالة الجدّية وهي الدلالة الكاشفة عن كون داعي المتكلم إلى إخطار المعنى الَّذي أراد إخطاره هو الجدّ لا الهزل ونحوه . فيقصد حقا بمثل « زيد قائم » الحكاية ، وبمثل « صلّ » الطلب التشريعي ، وهكذا . وهي دلالة سياقية تنتفي عند صدور اللفظ من الجدار ، وكذلك عند قيام القرينة المتّصلة على الخلاف ولو على مثل الهزل والاستهزاء . والظهور التصديقي بكلا شقّيه يكون في مرحلة عدم القرينة المتصلة ، ولا يكون مشروطا بعدم القرينة المنفصلة . فتحصّل أنّ هناك مرحلتين للظهور : مرحلة الوضع ، وهي مرحلة الظهور التصوّري . ومرحلة عدم القرينة المتّصلة ، وهي مرحلة الظهور التصديقي . وأمّا مرحلة عدم القرينة المنفصلة فليست مرحلة للظهور أصلا وإنّما هي مرحلة الحجّية . وكلمات المحقّق النائيني ( رحمه الله ) في ذلك مضطربة ففي بعضها يجعل مرحلة عدم القرينة المنفصلة مرحلة الحجّية والكشف . ولفظ الكشف وإن أمكن حمله على معنى الظهور كما يمكن حمله على معنى الحجّية ، ولكن قد قرن به كلمة الحجّية . وفي بعضها جاء التصريح بجعل ذلك مرحلة للظهور فذكر - رحمه الله - : أنّ الظهور التصديقي على قسمين : الظهور فيما قال ، والظهور فيما أراد . فالأوّل يكفي فيه عدم القرينة المتّصلة ، والثاني مشروط بعدم القرينة المنفصلة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] هذا التشويش واقع فيما هو المنقول في أجود التقريرات عن المحقّق النائيني ( رحمه الله ) في المجلد الثاني في بحث الظهور ص 91 . أمّا ما هو المنقول عن المحقّق النائيني - رحمه الله - في أجود التقريرات في المجلد الثاني في التعادل والتراجيح ص 508 فظاهره أنّ القرينة المنفصلة ترفع