شرح
- الجناح ليس بلحاظ أصل عمل السعي بل بلحاظ إتيانه في تلك الحال . وكلّ هذا إعمال عنايات ومناسبات عرفيّة تتدخل في تشكيل الظهور كما هو واضح .
7 - رواية حكم بن الحكم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول وسئل عن الصلاة في البيع والكنائس فقال : ( صلّ فيها قد رأيتها ما أنظفها ) قلت : أيصلَّي فيها وإن كانوا يصلَّون فيها ؟ قال نعم أما تقرأ القرآن ( قل كلّ يعمل على شاكلته فربّكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ) صلّ إلى القبلة وغرّبهم ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 3 ب 13 من مكان المصلي ح 3 ص 438 . وهذا أيضا خارج عمّا نحن فيه لعدم وجود أي ظهور للآية الكريمة في المقصود . ..
8 - رواية عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ فقال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجلّ . قال الله تعالى ما جعل عليكم في الدّين من حرج امسح عليه ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 1 ب 39 من الوضوء ح 5 ص 327 . وهذا أيضا خارج عمّا نحن فيه لعدم ظهور الآية الكريمة إلَّا في نفى وجوب المسح على العضو المجروح للحرج أمّا ما هو البديل فلا يظهر من الآية الكريمة ولو بظهور ضعيف . .. إلى غير ذلك من روايات ممّا إذا كان في كثير منها مجال للنقاش دلالة أو سندا أمكن أن تجعل بمجموعها مؤيّدة للجوابين السابقين .
انتهى ما نقل عن أستاذنا - رحمه الله - في الجواب على الشبهة الماضية .
وأيضا نقل عنه - رحمه الله - إنّه قال : وقد يقال : إنّ الدلالات الالتزامية العرفية - وهي الالتزامية التي ليست من باب استحالة الانفكاك عقلا من قبيل دلالة ما يدلّ على مطهّريّة الماء على طهارته بالالتزام العرفي - قد ورد الردع عن حجّيتها في رواية أبان المعروفة التي ردعت أبان عن إنكاره لصحّة كون دية قطع أربعة أصابع من أصابع المرأة أقل من دية ثلاثة أصابع ، مع أنّه لا شكّ في الدلالة الالتزامية العرفية لدليل مقدار دية قطع ثلاثة أصابع من أصابعها على عدم كون مقدار دية قطع أربعة أصابع أقل من ذلك .
وهذا الكلام قد يجعل إشكالا على حجّية القطع الناشئ عن طريق العقل . ويجاب عليه بأنّ الإمام لعلَّه إنّما عاتب أبان على تقصيره في مقدّمات حصول القطع لا على الالتزام بما قطع به .
وقد يجعل إشكالا على ثبوت إمضاء الشريعة للسيرة العقلائية القائمة على حجّية الدلالات الالتزامية العرفية .