تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
يتحقق بفعل النائب ومن هنا إسنادها إلى المنوب عنه عرفاً ; حيث إنّ النائب بمنزلته . ويرد على الوجه الرابع : أنّ الاستخارة وإن كانت مشاورة الله ، كما ورد عن الصادق أنّه قال : « إذا أراد أحدكم أمراً فلا يشاور فيه أحداً من الناس حتى يبدأ فيشاور الله تبارك وتعالى ، قال : قلت : جعلت فداك وما مشاورة الله ؟ قال ( عليه السلام ) : تبتدأ فتستخير الله فيه أوّلا ثم الاستخارة وجوهاً ، ثم قال : « وأقربها إلى الاعتبار وجوه أربعة : أحدها : ما ذكره من قوله : من القواعد أنّ كل ما يصح مباشرته يصح التوكيل فيه ، إلاّ في مواضع مخصوصة ذكرها العلماء واختلفوا في أشياء منها ، وليس هذا الموضع من تلك المواضع . وثانيها : ما ذكره من أنّ العلماء في زماننا مطبقون على استعمال ذلك ، ولم نجد أحداً من مشايخنا الذين عاصرناهم يتوقف فيه ونقلوا عن مشايخهم نحو ذلك . ولعله كاف في مثل ذلك . ثالثها : أنّ الاستخارة مشاورة الله تعالى ، كما ورد به النص عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) . ولا ريب أنّ المشاورة تصح النيابة فيها ، فان من استشار أحداً فقد يستشير بنفسه وقد يكلف من يستشير له ، كما في استشارة علي بن مهزيار للجواد ( عليه السلام ) . ورابعها : أنّ مشاورة المؤمن نوع من أنواع الاستخارة . وقد ورد في رواية علي بن مهزيار ما هو صريح في النيابة فيها ، ولا فرق بين هذا النوع وغيره » ( 1 ) . ثم قال : « ومما خطر على البال في هذه الحال أنّه لا ريب أنّ الاستخارة بأيّ
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 10 ، ص 533 - 532 .