كما يظهر ذلك من المحقق الهمداني في النصوص الدالة على عدم وجوب الصلاة على من نسي الاستنجاء ، فتذكّر بعدها ( 1 ) .
ومنهم السيد الخوئي ; حيث صرّح بضعف ما دلّ على كون المراد بذوي القربى الأئمة المعصومين ولكن استدل بها وحكم باعتبارها بمجموعها بدعوى كونها متظافرة . وبذلك ردّ ابن الجنيد المدّعى إرادة مطلق القرابة من الآية ; حيث قال : « وفيه أنّ الرويات الدالة على أنّ المراد به الإمام ( عليه السلام ) كثيرة جدّاً ، وإن كانت ضعيفة السند بأجمعها ، فهي نصوص مستفيضة متظافرة » ( 2 ) .
وقال في حرمة الطواف عرياناً : « الروايات الناهية عن الطواف عرياناً وان كانت بأجمعها ضعيفة السند إلا أنّها كثيرة متظافرة لا يمكن ردّها بل عن كشف
اللثام انها تقرب من التواتر من طريقي الخاصة والعامة » ( 3 ) .
وقال في حرمة الانتفاع بالميتة : « الروايات الدالة على حرمة الانتفاع بالميتة فان أكثرها ضعيفة السند إلا أنّها متظافرة » . ( 4 )
ونكتفي بذكر هذه الموارد من باب التمثيل ; حذراً من الاطناب والتطويل ، وإلاّ فموارد تعبير فحول المحققين عن النصوص الكثيرة - الضعيفة آحادها - بالمتظافرة والاستدلال بها ، كثيرة ، يجدها المتتبّع في كلام مثل صاحب الحدائق والجواهر والشيخ الأعظم والمحقق الهمداني والسيد الخوئي وغيرهم .
2 - انجبار ضعف سند هذه النصوص بقاعدة التسامح في أدلّة السنن ، كما يظهر ذلك من كلام صاحب الجواهر ; حيث نفى الريب عن جريان هذه القاعدة في نصوص المقام بقوله : « وإن كان الأظهر أنّ استحباب الاستخارة بهذا
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 1 ، ق 1 ، من الطبعة الحجرية .
( 2 ) كتاب الخمس / للسيد الخوئي : ص 308 .
( 3 ) المعتمد / كتاب الحج / ج 4 / ص 331 .
( 4 ) مصباح الفقاهة / ج 1 / ص 64 .