تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

مقتضى التحقيق في مدرك الاستخارة

عمدة مدرك الاستخارة هي النصوص الواردة في أنحاء الاستخارة ، من الاستخارة بالرقاع والبنادق والمصحف والسُّبحة والقرعة . وإن يظهر من صاحب الجواهر ( 1 ) نسبة دعوى الاجماع إلى ابن طاووس ; حيث نقله عن مفتاح الكرامة في تنقيح آراء الفحول والاستشهاد بكلماتهم لتأييد العلامة في ردّه ابن إدريس وتشنيعه عليه . ولكن لا اجماع تعبّدي في البين ، وإن ذهب إلى مشروعيتها جلُّ الأصحاب . كما يظهر منه ( قدس سره ) استفادة مشروعية الاستخارة من الكتاب المجيد ; حيث استند لمشروعية الاستخارة بالقرعة إلى قوله تعالى : ( فساهم فكان من المدحضين ) وقد سبق آنفاً تقريب دلالته على مشروعية الاستخارة بالفحوى ، كما سبق ذلك ، مع اشكال منّا . ولكن عمدة ما اتكل عليه صاحب الجواهر في لاستدلال إنما هي النصوص ، و . . . كل ذلك سبق آنفاً في نقل كلامه ( قدس سره ) . وعليه فعمدة ما يمكن الاتكال عليها في الاستدلال لمشروعية الاستخارة هي النصوص . ويمكن الاستدلال بالنصوص لمشروعية الاستخارة بأنحائها المذكورة ، بإحدى الطرق الأربعة الآتية . 1 - تظافر النصوص الدالة على مشروعية آحاد أنحاء الاستخارة بالطرق المذكورة وصلاحية هذه النصوص بمجموعها لاثبات المشروعية في الجملة . بيان ذلك : أنّ النصوص الواردة في أنحاءِ الاستخارة المذكورة ، وإن كانت بآحادها ضعيفة ، إلاّ أنّ كثرة ما ورد من النصوص في كلِّ واحد من أنحاءِ هذه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 12 ، ص 168 .