تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وبعد ما ذكر ذلك أنكر كلام ابن إدريس واستجود كلام العلامة في التشنيع على ابن إدريس ; حيث قال ( قدس سره ) : « ولقد أجاد الفاضل في المختلف - بعد أن نقل ما سمعته من السرائر - في قوله : وهذا الكلام في غاية الرادءة ، وأي فرق بين ذكره في كتب الفقه وكتب العبادات ، فان كتب العبادة هي المختصة به ، ومع ذلك فقد ذكره المفيد في المقنعة وهي كتاب فقه ، والشيخ في التهذيب وهو أصل الفقه ، وأي محصل أعظم من هذين ، وهل استفيد الفقه إلاّ منهما ، وأما نسبة الرواية إلى زرعة ورفاعة فخطأ ، فان المنقول روايتان ليس فيهما زرعة ولا رفاعة ، ثم أخذ يشنع عليه بعدم معرفته بالروايات والرجال ، وأن زرعة ورفاعة ليسا من الفطحية ، وأن من حاله كذلك كيف يجوز له أن يقدم على رد الروايات والفتاوى ، ويستبعد ما نص عليه الأئمة ( عليهم السلام ) ، وهلاّ استبعد القرعة وهي مشروعة إجماعاً في حق الأحكام الشرعية والقضاء بين الناس ، وشرعها دائم في جميع المكلفين ، وأمر الاستخارة سهل يستخرج منه الانسان معرفة ما فيه الخير في بعض أفعاله المباحة المبتنية عليه منافعها ومضارّها الدنيوية » ( 1 ) . ثم ذكر كلام ابن طاووس والشهيد في تأييد كلام العلامة وردّ ابن إدريس ، ثم نقل عن المفتاح أنّ ابن طاووس ادّعى الاجماع على الاستخارة بالرقاع . ثم قال : « ومن هذا كله مضافاً إلى ما سمعته سابقاً من التسامح في أدلة الاستخارة كما أومأ إليه في المختلف ، تعرف وجوه النظر فيما سمعته من السرائر » ( 2 ) . وأيضاً استدلّ ببعض آيات الكتاب الوارد في قصة يونس بقوله : « وتارة : تكون بالقرعة والمساهمة كما اتفق ليونس ، فإنه روى أنّه لما وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره الله تعالى فركب في السفينة فوقفت ، فقالوا هذا عبد آبق
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 12 ، ص 167 . ( 2 ) المصدر : ص 168 .
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 336 | علي أكبر السيفي المازندراني