إحداهما : الرجال الواقعون في أسناد ابن نما وأسعد بن عبد القاهر إلى الحسن بن محبوب ; حيث لم يذكر ابن طاووس رجال أسنادهما حتى يُعلم حالهم ، إلاّ أن نعتمد على أسنادهما ; نظراً إلى اعتماد ابن طاووس على طريق ابن نما وأسعد ، وإلى جلالة قدر ابن نما .
ثانيتهما : من جهة عبد الرحمن بن سيابة ، فالأقوى اعتبار رواياته ; لما ورد في بعض النصوص من إعطاء أبي عبد الله ( عليه السلام ) إليه أموالا ليقسّمه في عيالات زيد بن علي ، ولنقل الأجلاّء وأصحاب الاجماع عنه ، كابن أبي عمير ونحوه .
وإن وقع الرجل نفسه في سند الرواية المزبورة ، مع عدم حجية نقل أصحاب الاجماع على وثاقة من رووا عنه ، إلاّ أنّ ذلك مع كثرة روايات
الرجل وعدم ورود قدح فيه ، يكشف الجميع من حيث المجموع عن الاعتماد على رواياته .
ومن هنا قال المحدّث المجلسي : « وسنده لا يقصر عن عمل المشهور في الرقاع ، فانّ ابن سيابة عندي من الممدوحين الذين اعتمد الأصحاب على أخبارهم » ( 1 ) .
فلا يبعد جواز الاعتماد على سند هذه الرواية ، لا لإثبات وثاقة رجال أسناد ابن نما وأسعد بالتوثيق الخاص أو العام ، بل لحصول الوثوق بروايتهم لأجل
ما قلناه من جلالتهما ومشاهدة ابن طاووس أسنادهما واعتماده عليها ، بل ظاهر كلام المجلسي كون اعتبار أسنادهما مفروغاً عنه ; لدلالة اقتصاره على نفي شائبة الضعف عن ابن سيّابة على أنّه لم يرى شائبة الضعف أسناد ابن نما وأسعد .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 88 ، ص 234 .