ودعوى انصراف عمومات القرعة إلى خصوص إخراج سهم المحق المتنازع فيه ; نظراً إلى بعض النصوص ( 1 ) ممّا لا وجه له .
وذلك لعدم مفهوم لتلك النصوص ولعدم سبب آخر للانصراف من غلبة في الاستعمال أو الوجود ، كما هو واضحٌ .
الاستشهاد بالأولوية والاتحاد في الكيفية وكلمات الفحول
بل لا مناص من الالتزام بذلك ; حيث إنّه يثبت بالأولوية والفحوى ، بعد إثبات القرعة لاثبات الحقوق المتنازع فيها والأحكام الشرعية من النجاسة في مثل الغنم الموطوءة وجواز التصرف في المال الخارج بالقرعة . وجه الأولوية أنّ الاستخارة لا تتضمّن إثبات حكم شرعي وضعي ولا تكليفي ولا إثبات حقٍّ .
وأولى من ذلك كلّه قوله تعالى : ( فساهم فكان من المدحضين ) ، في قصّة يونس ( عليه السلام ) ; حيث إنّ القرعة إذا كانت دليلا مجوّزاً لالقاء مثل يونس ( عليه السلام ) في البحر مع ما فيه من خوف الهلاك يشمل مورد الاستخارة بالفحوى القطعي . ومضمون هذه الآية قد أمضاه الشارع في الجملة بشهادة النصوص الصحيحة الواردة في استشهاد الأئمة ( عليهم السلام ) بهذه الآية للاحتجاج على اعتبار القرعة ووجوب الأخذ بها . ومن هنا استند إليها صاحب الجواهر لمشروعية الاستخارة بالمساهمة .
ويشهد لذلك كلام صاحب الجواهر ; حيث يظهر منه شمول نصوص القرعة لموارد الاستخارة .
هامش
( 1 ) كصحيح أبي بصير وجميل / الوسائل : ب 13 ، من أبواب كيفية الحكم ، ح 5 و 6 .