والقرعة فيه حديث ، وعدّ قبل ذلك الاستخارة بالرقاع في باب على حدة » ( 1 ) .
تحقيق نصوص الاستخارة بالقرعة والمساهمة
كل ما سبق كان بحسب دلالة عمومات القرعة . وقد وردت روايات خاصّة دلّت على مشروعية الاستخارة بالمساهمة والقرعة .
فمن هذه النصوص ما رواه سيد بن طاووس بقوله : « أخبرني شيخي الفقيه محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر الاصفهاني باسنادهما ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن عبد الرحمن ابن سيابة قال : خرجت إلى مكة ومعي متاع كثير فكسد علينا ، فقال بعض أصحابنا : ابعث به إلى اليمن وبعض أصحابنا ابعث به إلى مصر فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال ( عليه السلام ) لي :
« ساهم بين مصر واليمن ، ثم فوِّض أمرك إلى الله . فأيُّ البلدين خرج اسمه في السهم ، فابعث إليه متاعك .
فقلت : كيف أساهم ؟ قال ( عليه السلام ) : اكتب في رقعة : بسم الله الرحمن الرحيم إنّه لا إله إلاّ أنت عالم الغيب والشهادة أنت العالم وأنا المتعلم . فانظر في أيّ الأمرين خير لي حتى أتوكل عليك فيه ، فأعمل به .
ثم اكتب مصراً إن شاء الله ، ثم اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك ثم اكتب اليمن إن شاء الله . ثم اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك . ثم اكتب : يُحبس إن شاء الله ولا يبعث به إلى بلدة منهما .
ثم اجمع الرقاع ، فادفعها إلى من يسترها عنك . ثم أدخل يدك فخذ رقعة من الثلاث رقاع . فايّها وقعت في يدك ، فتوكّل على الله ، فاعمل بما فيها ، إن شاء الله تعالى » ( 2 ) .
هذه الرواية يوجد الإشكال في رجال سندها ، من ناحيتين :
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ، ص 274 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 88 ، ص 234 - 233 .