عن محمد بن موسى عن موسى البجلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا ورد عليه ما ليس في كتاب ولا سنة نبيه ، فيرجمه ، فتصيب ذلك ، وهي من المعضلات » ( 1 ) . المعضِلات - بكسر الضاد - أي الشدائد والصعوبات .
ولا يخفى أنّه جاء في متن السند موسى الحلبي ; ولكنه غلط والصحيح البجلي ; حيث لم يعهد موسى الملقب بالحلبي في الرواة . وأما موسى بن القاسم البجلي فهو من أجلاّء الرواة وصاحب الكتب . وروى محمد بن الحسن الصفار كتبه كما صرح به النجاشي والشيخ ( 2 ) .
ومثله معتبرة عبد الرحيم ( 3 ) وظاهر صدرهما وإن كان في موارد التنازع والرجوع إلى أمير المؤمنين لرفع النزاع وفصل الخصومة إلاّ أنّ تعليله في ذيلها بقوله : « وهي من المعضلات » ظاهرٌ في حجية القرعة وجواز الرجوع إليها في كل معضل ، بلا اختصاص بموردهما .
ومنها : ما رواه ابن أبي الجمهور الأحسائي في عوالي اللئالي بقوله : وروي في الصحيح عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « في كل أمر مشكل القرعة » . ( 4 )
وقال في موضع آخر : « ونقل عن أهل البيت ( عليهم السلام ) : كل أمر مشكل فيه القرعة » . ( 5 )
هذه النصوص بعمومها تشمل موارد التنازع وغيرها من موارد الاشتباه في الموضوعات والتردد في الأمور بين فعلها وتركها مما لم يرد حكمه في الكتاب والسنة . ومن هنا يمكن دخول الاستخارة بالرقاع والسُبحة في هذه العمومات ، لكن يستحب صلاة الاستخارة والدعاء بالمأثور . ومن هنا جاءَ في بعض النصوص تعبير الاستخارة بالمساهمة .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 410 ، ح 7 .
( 2 ) راجع معجم رجال الخوئي : ج 20 ، ص 78 .
( 3 ) بصائر الدرجات : ص 409 ، ح 4 .
( 4 ) عوالي اللئالي : ج 2 ، ص 285 ، ح 25 .
( 5 ) المصدر : ص 112 ، ح 308 .