فاصرفه عنّي يا أرحم الراحمين إنّك على كل شيء قدير . فايُّهما طلع على وجه الماء فافعل به ولا تخالفه إن شاء الله » ( 1 ) .
وله رواية أخرى مثلها ( 2 ) إلاّ أن كلها مرسلة ; نظراً إلى ما وقع من حذف رجال أسنادها ، كما لا يخفى .
هذا ولكن الاستخارة بالبنادق لا ينبغي أن يُعدّ نوعاً مستقلا من الاستخارات ، كما فعلها في البحار ( 3 ) والجواهر بقوله : « وتارة : بالبنادق ، كما في مرفوعة علي بن محمد » ( 4 ) .
وذلك لأنّ الاستخارة بالبنادق في الحقيقة هي الاستخارة بالرقاع ، لكنها كيفية خاصة ; لاشتراكهما في الكيفية ولخصوصيات ، فالأنسب جعل الاستخارة بالبنادق من كيفيات الاستخارة بالرقاع . ومن هنا لم يجعل في الوسائل باباً مستقلا للاستخارة بالبنادق ، بل إنّما أدرجها تحت عنوان الاستخارة بالرقاع ( 5 ) .
حاصل التحقيق
وحاصل الكلام في تحقيق هذه المسألة : أنّ الاستخارة بالبنادق ينبغي أن تُعدَّ من قبيل الاستخارة بالرقاع ; نظراً إلى اتّحاد كيفيتهما بكتابة « افعل » و « لا تفعل » في رقاع وأوراق من القرطاس ونحوه في كليهما ، إلاّ أنّ في الثاني تُجعل قطعات بالقرطاس بعد طيّها في البُندقة ونحوها ثم في ظرف مستور ولكن في الأوّل تُجعل في غير البندقة .
وعليه فتشمل روايات الاستخارة بالرقاع هذا النوع من الاستخارة ، وهي روايات كثيرة متظافرة بمجموعها مع أنّ بعضها لا يخلو من قوّة واعتبار .
هامش
( 1 ) المصدر : ح 4 .
( 2 ) المصدر : ح 5 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 88 ، ص 240 - 235 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 12 ، ص 163 .
( 5 ) الوسائل : ب 2 ، من أبواب صلاة الاستخارة .