التكذيب في نصوص أهل البيت ( عليهم السلام ) وخلاف ضرورة مذهب الشيعة .
وعليه فلا مناص من الالتزام بصدور هذه الرواية عن صاحب الأمر في زمان الغيبة الصغرى ، ولا بدّ من الحكم بارساله ; لما بين الآوي الحسيني وبين زمان صدوره من الفاصلة بستّ طبقات .
ومنها : ما رواه الشهيد بقوله : « وقال ابن طاووس في كتاب الاستخارات : وجدت بخطّ أخي الصالح محمد بن محمد الحسيني ما هذا لفظه عن الصادق ( عليه السلام ) :
« من أراد أن يستخير الله تعالى فليقرأ الحمد عشر مرات ، وإنّا أنزلناه عشر مرات ، ثم يقول : . . . - وذكر الدعاء ، إلاّ أنّه قال عقيب والمحذور - إن كان أمري هذا قد نيطت . . . وقال عقيب سروراً : يا الله إما أمر فأئتمر ، وإما نهي فأنتهي ، اللهم خر لي برحمتك خيرة في عافية ، ثلاث مرات . ثم تأخذ كفاً من الحصى أو سبحة ، ويكون قد قصد بقلبه إن خرج عدد الحصى والسبحة فرداً كان افعل ، وإن خرج زوجاً كان لا تفعل » ( 1 ) .
هذه الرواية أيضاً كسابقتها في ضعف السند بالارسال ، بل هي أضعف منها ; لأنّها أكثر حذفاً في رجال طبقاتها ; نظراً إلى إرسالها عن الصادق ( عليه السلام ) .
هذا من جهة السند ، وأما بيان المعنى المراد ، فقد نقل في البحار عن السيد بن طاووس أنّه قال : « ولعلّ المراد بأخذ الحصى أو سبحته فرداً كان إفعل ، وإن خرج مزدوجاً كان لا تفعل ، أو لعله يجعل نفسه والحصى أو السبحة بمنزلة اثنين يقترعان ، فيجعل الصدر في القرعة منه أو من الحصى أو السبحة فيخرج عن نفسه عدداً معلوماً ، ثم يأخذ من الحصى شيئاً ، أو من السبحة شيئاً ويكون قد قصد بقلبه أنّه إن وقعت القرعة عليه مثلا فيفعل ، وإن وقعت على الحصى أو
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 8 ، من أبواب صلاة الاستخارة ، ح 2 .