تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
المقائيس ، وغيرهم . وأما المناسب لنصوص المقام ، هو المعنى الأخير . وأما لفظ « الحَصى » - بفتح الحاء - فهو صغار الحجارة ، كما جاء في الجوامع اللغوية المذكورة وغيرها . أما النصوص : فمنها : ما رواه الشهيد في الذكرى ، عن عدّة من مشايخه ، عن العلامة ، عن أبيه ، عن السيد رضي الدين بن طاووس ، عن محمد بن محمد الآوي الحسيني ، عن صاحب الأمر ( عليه السلام ) : « قال : تقرأ الفاتحة عشر مرات ، وأقلّه ثلاثة ودونه مرّة . ثم تقرأ القدر عشراً . ثم تقول هذا الدعاء ثلاثاً : اللهم إنّي أستخيرك لعلمك بعاقبة الأمور ، وأستشيرك لحسن ظني بك في المأمول والمحذور ، اللهم إن كان الأمر الفلاني مما قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه ، وحفّت بالكرامة أيّامه ولياليه ، فخِر لي أللّهم فيه خيرة ترد شموسه ذَلولا ، وتقعض أيامه سروراً . اللهم إما أمر فأئتمر وإمّا نهي فأنتهي . اللهم إنّي أستخيرك برحمتك خيرة في عافية . ثم تقبض على قطعة من السبحة تضمر حاجة ، فإن كان عدد القطعة زوجاً فهو افعل ، وإن كان فرداً ، لا تفعل ، وبالعكس » ( 1 ) . هذه الرواية مرسلة ; إذ محمد بن محمد الآوي الحسيني كان من الطبقة السادسة عشر ومعاصر محمد بن جعفر بن نما والسيد فخّار وكان منتهى عصر الغيبة الصغرى من الطبقة التاسعة ، وهو عصر المحدث الكليني ، وكان علي بن محمد السمري - رابع السفراء الأربعة - من هذه الطبقة ، وبعده كان من زمان الغيبة الكبرى . وقد ذكرنا طبقات الأصحاب في زمان الغيبة مفصلا في كتابنا « مقياس الرواة » فراجع ( 2 ) . ودعوى الرُّؤية والرواية عن صاحب الأمر في هذا الزمان قد وقعت مورد
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 8 ، من أبواب صلاة الاستخارة ، ح 1 . ( 2 ) مقياس الرواة : ص 57 - 71 .
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 308 | علي أكبر السيفي المازندراني