تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

رواية تفأل الإمام السجاد ( عليه السلام ) بالقرآن

ولكن بقيت في المقام رواية ، وهي ما نقله ابن إدريس في مستطرفات سرائره عن كتاب أبي القاسم بن قولويه . وهذه الرواية ينبغي ذكرها في عداد نصوص التفأُّل بالقرآن ، كما يمكن توجيه دلالتها على جواز استعلام خيرة الله في حق العبد بافتتاح المصحف والأخذ بأوّل ما يُرى من الآية . وهي ما أرسله ابن قولويه عن بعض أصحابنا قال : « كنت عند علي بن الحسين ( عليه السلام ) فكان إذا صلّى الفجر لم يتكلّم حتى تطلع الشمس ، فجاؤوه يوم ولد فيه زيد ، فبشّروه به بعد صلاة الفجر . قال : فالتفت إلى أصحابه . وقال ( عليه السلام ) : أيّ شيء ترون أن أسمّي هذا المولود ؟ قال : فقال كلُّ رجل منهم سمّه كذا سمّه كذا . قال : فقال ( عليه السلام ) : يا غلام علىّ بالمصحف . قال فجاؤوا بالمصحف فوضعه على حجره . قال : ثم فتحه فنظر إلى أوّل حرف في الورقة ، وإذا فيه : ( وفضّل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً ) قال ثم طبَّقه ثم فتحه فنظر ، فإذا في أوّل الورقة : ( إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقّاً في التورية والإنجيل والقرآن ومن أوفي بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) . ثم قال : هو والله زيد ، هو والله زيد ، فسمّى زيداً » ( 1 ) . ظاهر هذه الرواية أنّ علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان سمع من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه سيولد في أهل بيته من يُظلم ويُقتل في سبيل الله ويصلب واسمه زيد . ولعلّه ( صلى الله عليه وآله ) أخبر أنّه من أولاد علي بن الحسين ( عليه السلام ) أو من صُلب الحسين ( صلى الله عليه وآله ) . فأراد الإمام علي بن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 46 ، ص 191 ، ح 57 .
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 306 | علي أكبر السيفي المازندراني