تعدّ الأوراق والخطوط ، كذا أورد مسنداً إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . ( 1 )
لا إشكال في دلالة هذه النصوص على جواز التفاؤل بالقرآن ، إلاّ أنّ كلها ضعاف في السند ، كما ترى .
ولكن روى الكليني في الكافي عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تتفأل بالقرآن » . ( 2 )
هذه الرواية قد دلّت بظاهرها على عدم جواز التفاؤل بالقرآن وحملها في الوسائل على الكراهة . والوجه فيه ما دل من النصوص على جواز ذلك أو عدم التزام الأصحاب بالحرمة .
الجمع بين نصوص المقام
وقال في الوسائل بعد نقل مرسل محمد بن عيسى المزبور :
« أقول : الاستخارة طلب الخيرة ومعرفة الخير في ترجيح أحد الفعلين على الآخر ليعمل به ، والتفاؤل معرفة عواقب الأمور وأحوال غائب ونحو ذلك . ويأتي في أحاديث الاستخارة ما يدل على استحباب الاستخارة بالقرآن » . ( 3 )
وقال المحدث المجلسي بعد نقل النصوص المجوّزة المزبورة :
« ولا ينافيه ما رواه الكليني بسند فيه ضعف وإرسال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تتفأل بالقرآن ; إذ يمكن أن يكون المراد به النهي عن استنباط وقوع الأمور في المستقبل واستخراج الأمور المخفية والمغيبة ، كما يفعله بعض الناس لا الاستخارة ، وإن مرّ إشعار بعض الأخبار بجواز الأوّل أيضاً ، ويحتمل
هامش
( 1 ) المصدر : ص 241 ، ح 1 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 629 والوسائل : ب 38 من أبواب قراءة القرآن ح 2 .
( 3 ) الوسائل : ب 38 من قراءة القرآن ذيل الحديث 2 .