وأيضاً قد روى نظيرها الطبرسي في مكارم الأخلاق . ( 1 )
وظاهره الأخذ بمضمون السطر الحادي عشر من خلف الورقة السابعة .
وقوله : « ثم تعيد الفعل ثانية لنفسك » لعلّ المراد به إعادة الدعاء المذكورة في صدر الرواية .
وقوله : « وليدع بدعائها » أي دعاء صلاة جعفر الطيار . وظاهر قوله ( عليه السلام ) : « بدءاً وعوداً » الأمر بإعادة الدعاء بعد الاستخارة ، كما في شروعها .
قال المحدث المجلسي : « لعلّ المعنى في الحال وفي الرجعة أو ينوي ذلك مكرراً » . ( 2 ) وهذا مؤيّد لما فسّرنا به قوله : « تعيد الفعل ثانية . . . » . فكأنّ إعادة الدعاء لنفسه يكون شكراً لهداية الله وإراءته ما هو خيرٌ له وإظهار الرضا بقضائه وقدره ، لا لمجرّد طمع النيل إلى قضاء حاجته ، كما هو الداعي إلى الدعاء قبل الاستخارة .
ومن نصوص الاستخارة بالقرآن ما رواه في البحار مرسلا بقوله : « روي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « إذا أردت الاستخارة من الكتاب العزيز ، فقل بعد البسملة : إن كان في قضائك وقدرك أن تمن على شيعة آل محمد بفرج وليّك وحجّتك على خلقك فأخرج إلينا آية من كتابك نستدل بها على ذلك ثم تفتح المصحف وتعد ست ورقات ومن السابعة ستة أسطر وتنظر ما فيه » . ( 3 )
وما رواه بقوله : « وروى لي بعض الثقات عن الشيخ الفاضل الشيخ جعفر البحريني رحمة الله أنّه رأى في بعض مؤلفات أصحابنا الإمامية أنّه روى مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما لأحدكم إذا ضاق بالأمر ذرعاً أن يتناول
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : ص 373 وبحار الأنوار : ج 88 ، ص 241 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 88 ، ص 241 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 88 ، ص 246 .