تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الجدي بمقتضى أصالة الحقيقة ، إلاّ بقرينة صارفة توجب الظهور في الخلاف ، وعلى أيّ حال فالمتّبع ظهور الجملة المرئية في أوّل الصفحة اليمنى ، في نفسها ، مع قطع النظر عن ما قبلها من فقرات الآية . وذلك لصدق قوله ( عليه السلام ) : « أوّل ما ترى » عليه ، فلا وجه للعدول عنه . العبرة بمدلول لفظ الجملة المرئية في أوّل الصفحة اليُمنى ; لأنّها قبل اليُسرى في ترتيب الصفحات ، ولأنّها أوّل ما يقع النظر عليه غالباً افتتاح المصحف . ثم إنّ هاهنا أقوالا وتفاصيل أخرى في تعيين المراد وبيان مفاد فقرات الحديث المزبور ، لا حاجة إلى الاطناب بذكرها بعد اتضاح المراد بما بينّاه . وقد نقل في البحار ( 1 ) رواية اليسع القمي عن كتاب الغايات لجعفر القمي . وفي متنها اختلاف يسير غير مضرّ بالمقصود . ولكن في كلا الطريقين وقع اليسع القمي ، فعلى أيّ حال فهي ضعيفة ، إلاّ أن ينجبر ضعفها بعمل المشهور أو بقاعدة التسامح ، وسيأتي تحقيق ذلك في البحث عن مدرك الاستخارة .

تحقيق روايات الاستخارة بالقرآن بعدّ سبعة أوراق

وقد روى الأصحاب في المقام روايات أخر دلّت على مشروعية الاستخارة بافتتاح المصحف وعدّ سبعة أوراق منه ، ثم عدّ ستة أو عشرة أسطر ، والأخذ بمضمون السطر الأخير . فمن هذه الروايات ما رواه المحدّث المجلسي بقوله : « ووجدت بخطّ جدّ شيخنا البهائي الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن الحسن الجباعي قدس الله أرواحهم ، نقلا من خط الشهيد نور الله ضريحه ، نقلا من خط محمد بن أحمد بن الحسين بن علي بن زياد ، قال أخبرنا الشيخ الأوحد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 88 ، ص 243 .