خبر غير الخبر المزبور ، كان المتجه الاقتصار في الجيدة والردية على الجامعة لجميع ذلك ، وإلاّ جدد الاستخارة به بعد التوسل والدعاء في أن يريه الله رشده صريحاً ، لأنّه لم يوفق له في الرأي في الاستخارة الأولى » . ( 1 )
ولكنه اختار ما سبق منه آنفاً . ويظهر من الشيخ ميرزا الكلباسي اعتبار السياق ; حيث إنّه - بعد ما نقل القولين - قال : « يمكن القول بالأوّل ; نظراً إلى أنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : فانظر أول ما ترى - في الخبر المتقدم - كون المدار على ما تقتضيه الآية بنفسها ، إلاّ أن يقال : إنّ قوله ( عليه السلام ) : فانظر أول ما ترى ، وإن كان ظاهراً في مدلول الآية بنفسها ، لكنه وارد مورد الغالب . فينبغي مراعاة السياق » . ( 2 )
بيان مقتضى التحقيق
مقتضى التحقيق : أنّ الاعتبار بظاهر لفظ الجملة
المرئية في أوّل الصفحة . نعم يعتبر كون الجملة تامّة يصح السكوت عليها .
وذلك لأنّ مناسبة المقام تقتضي كون أوّل ما يراه المستخير من لفظ القرآن مفيداً لمعنى تامٍّ يهدي المستخير إلى الفعل أو الترك ; بأن يكون متضمناً للدعوة والأمر أو الزجر والنهي ، ولو بتوصيف نعمة أو كمال أو مدح أو الوعد بثواب أو الوعيد بعذاب أو ذمّ وتقبيح . وعليه فلو كان بعضها في الصفحة السابقة ، لا بد من ملاحظتها ويكون داخلا في الجملة المرئية في أوّل الصفحة .
ولا عبرة بالسياق . وذلك لأنه لا معنى لملاحظة السياق ، بعد ما كان المدار على مفاد ما يُرى في أوّل الصفحة من لفظ الآية حسب ما يقتضيه التبادر ، ولأنّ المتبادر أوّلا من اللفظ المرئي هو المدلول المطابقي الوضعي المطابق للمدلول
هامش
( 1 ) المصدر .
( 2 ) رسالة الاستخارة للكلباسي / طبع مؤسسة الإمام المهدي : ص 48 .