على الاستخارة بهما معاً . وعلى أيّ حال لا يخفى ضعف سندهما بالتعليق والارسال والرفع .
وهاهنا روايات أخرى تدل على ذلك رواها ابن طاووس في كتاب الاستخارات وذكر بعضها في الوسائل ( 1 ) .
هذه الروايات وإن كانت باحادها ضعيفةً ، ولكن يمكن الاعتماد على مجموعها ; نظراً إلى كثرتها واستفاضتها ، بل تظافرها ، كما يمكن دعوى الشهرة الروائية لأجل ذلك ، ويمكن دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور من القدماء ، كما عرفت من المحدّث المجلسي التصريح بهذه الشهرة ; حيث لم يُسمع المخالفة من غير ابن إدريس .
والعمدة في اعتبارها عمل مشهور الفقهاء بهذه النصوص . وسيأتي إثبات ذلك في البحث عن مدرك الاستخارة .
الاستخارة بافتتاح المصحف
الطائفة الثالثة : ما دلّ من النصوص على المعنى المزبور من الاستخارة - وهو طلب التعرف والاستطلاع على ما هو الخير واقعاً وخِيَرة في عافية - بافتتاح المصحف .
فمن هذه النصوص :
ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه ، عن الحسن بن الجهم ، عن أبي علىّ عن اليسع القمي : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أريد الشيءَ فأستخير الله فيه ، فلا يوفَّق فيه الرأي ، أفعله أو أدعه . فقال ( عليه السلام ) : انظر إذا قمت إلى الصلاة - فان الشيطان أبعد ما يكون من الانسان إذا قام إلى الصلاة - أيّ شي يقع في قلبك ، فخذ به . وافتتح المصحف ، فانظر إلى أوّل ما ترى فيه ،
هامش
( 1 ) المصدر : ح 1 - 5 .