ظهرها شيئاً ، فتوقف إلى أن تحضر صلاة مفروضة ثم قم فصلّ ركعتين كما وصفت لك ثم صل الصلاة المفروضة أو صلّهما بعد الفرض ما لم تكن الفجر أو العصر ، فاما الفجر فعليك بالدعاء بعدها إلى أن تنبسط الشمس ، ثم صلّهما ، وأما العصر فصلّهما قبلها ، ثم ادع الله بالخيرة كما ذكرت لك ، ثم وأعد الرقاع واعمل بحسب ما يخرج لك .
وكلّما خرجت الرقعة التي ليس فيها شيء مكتوب على ظهرها ، فتوقف إلى صلاة مكتوبة كما أمرتك إلى أن يخرج ما تعمل عليه إن شاء الله » ( 1 ) .
هذه الرواية أيضاً ضعيفة بالتعليق فانّها رواية معلّقة . وهي في اصطلاح علم الحديث ما حُذف في مبدأ أسناده راو واحدٌ أو أكثر ، وقد حُذفت الواسطة بين ابن طاووس وبن أحمد بين محمد بن يحيى ، كما أنّها مرسل ; نظراً إلى حذف الواسطة بن أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي - الذي هو من مشايخ الصدوق وبين جعفر بن محمد بن الصادق ( عليه السلام ) - وقد بيّنا الضابطة في اتصاف الحديث بالمعلق والمنقطع والمرسل في كتابنا : « مقياس الرواية » . ( 2 )
ومنها : مرفوعة علي بن محمد . رفعها : « عنهم : أنّه 7 قال لبعض أصحابه عن الأمر يمضي فيه ولا يجد أحداً يشاوره ، فكيف يصنع ؟ قال 7 : شاور ربّك ، فقال له : كيف ؟ قال ( عليه السلام ) : انو الحاجة في نفسك ثم اكتب رقعتين في واحدة : لا ، في واحدة نعم ، واجعلهما في بندقين من طين ، ثم اكتب رقعتين ; في واحدة : لا ، وفي واحدة نعم ، واجعلهما في بندقين من طين ، ثم صلّ ركعتين واجعلهما تحت ذيلك وقل : يا الله إنّي أشاورك في أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير ، فأشر علي بما فيه صلاح وحسن عاقبة . ثم ادخل يدك . فإن كان فيها نعم ، فافعل . وإن كان فيها لا ، لا تفعل . هكذا شاور ربّك » ( 3 ) .
ولا يخفى أنّ هاتين الروايتين المزبورتين - أعني المرفوعة والمعلّقة - قد جُمع فيهما بين الاستخارة بالاستشارة ، وبين الاستخارة بالبنادق ويدل
هامش
( 1 ) المصدر : ح 3 .
( 2 ) مقياس الرواية : ص 81 - 80 .
( 3 ) المصدر : ح 2 .