إن شاء الله . ثم اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك . ثم اكتب : يُحبس إن شاء الله ولا يبعث به إلى بلدة منهما .
ثم اجمع الرقاع ، فادفعها إلى من يسترها عنك . ثم أدخل يدك فخذ رقعة من الثلاث رقاع . فايّها وقعت في يدك ، فتوكّل على الله ، فاعمل بما فيها ، إن شاء الله تعالى » ( 1 ) .
هذه الرواية يوجد الإشكال في رجال سندها ، من ناحيتين :
إحداهما : الرجال الواقعون في أسناد ابن نما وأسعد بن عبد القاهر إلى الحسن بن محبوب ; حيث لم يذكر ابن طاووس رجال أسنادهما حتى يُعلم حالهم ، إلاّ أن نعتمد على أسنادهما ; نظراً إلى اعتماد ابن طاووس على طريق ابن نما وأسعد ، وإلى جلالة قدر ابن نما .
ثانيتهما : من جهة عبد الرحمن بن سيابة ، والأقوى اعتبار رواياته ; لما ورد في بعض النصوص من إعطاء أبي عبد الله ( عليه السلام ) إليه أموالا ليقسّمه في عيالات زيد بن علي ، ولنقل الأجلاّء وأصحاب الاجماع عنه ، كابن أبي عمير ونحوه .
وإن وقع الرجل نفسه في سند الرواية المزبورة ، مع عدم حجية نقل أصحاب الاجماع على وثاقة من رووا عنه ، إلاّ أنّ ذلك مع كثرة روايات الرجل وعدم ورود قدح فيه ، يكشف الجميع من حيث المجموع عن الاعتماد على رواياته .
ومن هنا قال المحدّث المجلسي : « وسنده لا يقصر عن عمل المشهور في الرقاع ، فانّ ابن سيابة عندي من الممدوحين الذين اعتمد الأصحاب على أخبارهم » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 88 ، ص 234 - 233 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 88 ، ص 234 .