وقد سُمّيت هذه الاستخارة بذلك ; لأنّ كيفيتها أن يكتب المستخير على قطعات من أوراق القرطاس « افعل » وعلى بعضها « لا تفعل » ثم يجعلها تحت مصلاّه أو في كُمّه أو في أيّ شيء آخر مستور . ثم يجعل الأوراق على هيئة ووزن واحد ، فيأخذ واحداً منها ويعمل بأوّل ما خرج أو يكرّر الأخذ ، فلو خرج « لا تفعل » مكرّراً ففيه شدّة النهي ولو خرج « افعل » مكرّراً ، ففيه تأكيد الأمر وكثرة الخير . وقد بُيّنت كيفية هذه الاستخارة في النصوص التالية .
فمن هذه النصوص :
خبر هارون بن خارجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا أردت أمراً فخذ ستّ رقاع فاكتب في ثلاث منها : بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة افعل ، وفي ثلاث منها : بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل .
ثم ضعها تحت مصلاّك ، ثم صل ركعتين . فإذا فرغت فاسجد سجدة وقل فيها مائة مرّة : أستخير برحمته خيرة في عافية . ثم استو جالساً ، وقل : اللّهم خر لي واختر لي في جميع أموري في يسر منك وعافية .
ثم اضرب يدك إلى الرقاع فشوّشها وأخرج واحدة واحدةً . فان خرج ثلاث متواليات افعل ، فافعل الأمر الذي تريده . وإن خرج ثلاث متواليات لا تفعل فلا تفعله ، وإن خرجت واحدة افعل والأخرى لا تفعل ، فأخرج من الرقاع إلى خمس ، فانظر أكثرها فاعمل به ودع السادسة ، لا تحتاج إليها » ( 1 ) .
لا إشكال في دلالة هذه الرواية على المطلوب ، إلاّ أنّها ضعيفة ; لوقوع أحمد بن محمد السياري البصري في طريقها ، وقد ضعّفها الشيخ والنجاشي
هامش
( 1 ) المصدر : ب 2 ، ح 1 .