والغضايري ولم يوثّقه أحد . وكذا سهل بن زياد ; حيث ضعّفه هؤلاء المذكورون وغيرهم . وقد أخرجه أحمد بن محمد بن عيسى من قم إلى الري لضعفه ، كما ذكره النجاشي .
وتوهّم اشتهارها الروائي بنقل المفيد في المقنعة ومثل الشيخ والكليني وابن طاووس في كتبهم ، توهم فاسد لا أساس له كما هو واضح ; فان الرواية إنّما تكون مشهورة بالشهرة الروائية إذا اشتهر نقلها وروايتها بين الرواة المعاصرين للأئمة ( عليهم السلام ) كما هو المراد من قوله ( عليه السلام ) : « خذ بما اشتهر بين أصحابك » وهو المعيار في الشهرة الروائية .
فهذه الرواية ضعيفة السند .
نعم روى في البحار رواية في الاستخارة بالرقاع ، ولا يبعد اعتبار سندها . وهي ما رواه سيد بن طاووس بقوله :
« أخبرني شيخي الفقيه محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر الاصفهاني باسنادهما ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن عبد الرحمن ابن سيابة قال : خرجت إلى مكة ومعي متاع كثير فكسد علينا ، فقال بعض أصحابنا : ابعث به إلى اليمن وبعض أصحابنا ابعث به إلى مصر فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال ( عليه السلام ) لي :
« ساهم بين مصر واليمن ، ثم فوِّض أمرك إلى الله . فأيُّ البلدين خرج اسمه في السهم ، فابعث إليه متاعك .
فقلت : كيف أساهم ؟ قال ( عليه السلام ) : اكتب في رقعة : بسم الله الرحمن الرحيم إنّه لا إله إلاّ أنت عالم الغيب والشهادة أنت العالم وأنا المتعلم . فانظر في أيّ الأمرين خير لي حتى أتوكل عليك فيه ، فأعمل به .
ثم اكتب مصراً إن شاء الله ، ثم اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك ثم اكتب اليمن
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 280
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٢٨٠