آخذ براً أو بحراً ، فانّ طريقنا مخوف شديد الخطر ؟ فقال ( عليه السلام ) : أخرج براً ، ولا عليك أن تأتي
مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتصلّي ركعتين في غير وقت فريضة ، ثم تستخير الله مأة مرّة ومرّة ، ثم تنظر ; فان عزم الله لك على البحر ، فقل الذي قال الله عزّ وجلّ : ( وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إنّ ربّي لغفور رحيم ) . . . الحديث » ( 1 ) .
فان قوله : « فان عزم الله لك على البحر . . . » إشارة إلى هذا المعنى الذي بيّناه . قال في مجمع البحرين : وعَزَم الله لي : أي خَلَق الله لي عزماً .
ومنها خبر جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا همٌّ بأمر حجّ وعمرة أو بيع أو شراء أو عتق ، تطهر ، ثم صلّى ركعتي الاستخارة فقرأ فيهما بسورة الحشر وسورة الرحمن ، ثم يقرأ المعوذتين ، وقل هو الله أحد ، إذا فرغ وهو جالس في دبر الركعتين ، ثم يقول : أللّهم إن كان كذا وكذا خيراً لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله ، فصلّ على محمد وآله ويسّره لي على أحسن الوجوه وأجملها ، أللّهم وإن كان كذا وكذا شراً لي في ديني أو دنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فصلّ على محمد وآله ( عليهم السلام ) واصرفه عنّي ، ربّ صل على محمد وآله واعزم لي على رشدي وإن كرهت ذلك أو أبته نفسي » ( 2 ) .
ومنها : موثق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : ربّما أردت الأمر يفرق مني فريقان : أحدهما يأمرني ، والآخر ينهاني ، قال : فقال ( عليه السلام ) إذا كنت كذلك فصل ركعتين واستخر الله مائة مرة ومرّة ، ثم انظر أجزم الامرين لك ، فافعله فان الخيرة فيه إن شاء الله » ( 3 )
فان قوله ( عليه السلام ) : « ثم انظر أجزم الأمرين لك ، فافعله ; فانّ الخِيَرة فيه إن شاء الله » إشارة إلى المعنى المزبور .
هامش
( 1 ) المصدر : ب 1 ، ح 5 .
( 2 ) المصدر : ب 1 ، ح 3 .
( 3 ) المصدر : ح 6 .