الترك . وذلك بأن يطلب من الله سبحانه تسهيل فعل ما يريده ، إن كان خيراً في الواقع ، وصرفه عنه إن كان شرّاً واقعاً . وهذا المعنى من الاستخارة أيضاً يكون بالدعاء والصلاة .
ويستفاد هذا المعنى من عدّة نصوص واردة في الاستخارة .
منها : صحيحة مرازم قال : قال لي أبو عبد الله : « إذا أراد أحدكم شيئاً فليصلّ ركعتين ثم ليحمد الله وليثن عليه ، ويصلّي على محمد وأهل بيته ويقول : أللّهم إن كان هذا الأمر خيراً لي في ديني ودنيائي فيسّره لي وقدّره ، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي » ( 1 ) .
ومنها : موثق زرارة أو معتبرته ، قال : « قلت لأبي جعفر إذا أردت أمراً وأردت الاستخارة كيف أقول ؟ فقال : إذا أردت ذلك فصم الثلاثاء والأربعاء والخميس ثم صلّ يوم الجمعة في مكان نظيف ركعتين ، فتشهد ثم قل - وأنت تنظر إلى السماء - : أللّهم إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أنت عالم الغيب ، إن كان هذا الأمر خيراً فيما أحاط به علمك فيسّره لي وبارك لي فيه ، وافتح لي به ، وإن كان ذلك لي شراً فيما أحاط به علمك فاصرف عنّي بما تعلم فانّك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وتقضي ولا أقضي وأنت علام الغيوب ، تقولها مأة مرّة » ( 2 ) .
ومنها : معتبرة مسعدة بن صدقة عن الصادق ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « اللّهم إنّي أستخيرك برحمتك ، وأستقدرك الخير بقدرتك عليه لأنّك عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم فأسألك أن تصلّي على محمد النبي وآله ( عليه السلام ) ، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد . اللهم إن كان هذا الأمر الذي أريده خيراً لي في ديني ودنياي وآخرتي ، فيسّره لي . وإن كان غير ذلك ، فاصرفه عنّي واصرفني عنه » ( 3 ) .
ونظيره معتبرته الأخرى ( 4 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان أبو جعفر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المصدر : ب 1 ، ح 7 .
( 2 ) المصدر : ح 11 .
( 3 ) المصدر : ب 5 ، ح 5 .
( 4 ) المصدر : ح 6 .