ويُريه بطريق الاستخارة ما هو خير مقدّر له واقعاً - من الفعل أو الترك - فيستدعي من الله تعالى إراءة خير الأمرين وما هو الأصلح له من فعل الأمر الذي يريده أو تركه .
ويدل على هذا المعنى قوله ( عليه السلام ) : « فأخرج لنا آيةً من كتابك نستدلّ بها على ذلك . . . فإنه يبيّن لك حاجتك » في معتبرة مفضّل بن عمر ( 1 ) . ونظيره ما رواه السيد بن طاووس والطبرسي ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : « فأرني من كتابك ما هو مكتومٌ من سرّك المكنون في غيبك » فيما رواه السيد بن طاووس . ( 3 ) وغير ذلك من الأدعية الواردة في الاستخارة بالمصحف والرقاع وغيرهما .
ولهذا النوع من الاستخارة طرق عديدة مذكورة في الأحاديث الواردة ، كما يستفاد اختصاص تلك الطرق بهذا المعنى من الاستخارة ، من كلام صاحب الحدائق ; حيث قال : « ومنها : ما ورد بمعنى طلب تعرّف ما فيه الخيرة ، وهذا هو المعروف الآن بين الناس ، ولكن لا بد هنا من انضمام شيء آخر إلى الصلاة والدعاء معاً أو الدعاء وحده من الرقاع أو البنادق أو فتح المصحف أو أخذ السبحة أو القرعة أو الاخذ من لسان المشاور » ( 4 ) .
ويستفاد ذلك أيضاً من كلام المحدّث الكاشاني ( 5 ) والمحدث المجلسي ; حيث جعلها من القسم الرابع للاستخارة بقوله : « رابعها ، استعلام الخير
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 88 ، ص 245 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 88 ، ص 241 ، ومكارم الأخلاق : ص 373 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 88 ، ص 241 ، ح 1 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : ج 10 ، ص 526 .
( 5 ) الوافي : ج 9 ، ص 1409 .