منها : صحيحة عمرو بن حريث قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « صلّ ركعتين واستخر الله فوالله ما استخار الله مسلم إلاّ خار له البتّةً » ( 1 ) .
ونظيره خبر هارون بن خارجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من استخار الله راضياً بما صنع خار الله له حتماً » ( 2 ) .
هذان الخبران جاء في كلام صاحب الحدائق .
وفي خبره الآخر ، قال : « قال أبو عبد الله : من استخار الله تعالى مرّة واحدة وهو راض بما صنع الله له ، خار الله له حتماً » ( 3 ) .
وجه دلالة هذه النصوص على هذا المعنى أنّ قوله ( عليه السلام ) : « خار له البتّة » وقوله : « خار الله له حتماً » عقيب الاستخارة ، ظاهرٌ في كون مطلوب المستخير من الله تعالى ، جعل الخير وتقديره في الأمر الذي يريده فيخير الله تعالى له ; بأن يجعل الخير ويقدّره له في ذلك الأمر .
كما يدل على ذلك قوله في خبر معاوية : « رماه الله بالخيرة » فان الرمي بالخير جعله وتقديره . وأيضاً يدلّ على ذلك قول المستخير في ذيل خبر معاوية : « وخِرْ لي في كذا وكذا » أي اجعل وقدّر لي الخير في كذا وكذا .
ولفظ الاستخارة فيها بمعنى طلب الخير ومعنى ذلك جعل الخير وتقديره فيما أراد المستخير أن يفعله . ويشهد لذلك قوله : « خار له البتة » و « خار الله له حتماً » أي يجعل ويقدر له الخير البتة وحتماً .
إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في هذا المعنى ، وإن يمكن حملها على بعض المعاني الآتية أيضاً .
2 - طلب تيسير ما فيه الخير واقعاً وتسهيل خير الأمرين ، من الفعل أو
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 1 ، من صلاة الاستخارة ، ح 1 .
( 2 ) المصدر : ح 2 .
( 3 ) المصدر : ب 7 ، ح 4 .