علاّم الغيوب ، تقولها مائة مرّة » ( 1 ) .
ومنها : صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّه قال في الاستخارة : أن يستخير الله الرجل في آخر سجدة من ركعتي الفجر مائة مرّة ومرّة ، تحمد الله وتصلّي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وآله ، ثم تستخير الله خمسين مرّة . ثم تحمد الله وتصلّي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وتمّم المائة والواحدة » ( 2 ) .
ويدلّ على هذا المعنى من الاستخارة نصوص كثيرة معتبرة ، وهي أكثر نصوص المقام ، فمن ذلك جميع روايات الباب الأوّل والرابع والخامس من أبواب صلاة الاستخارة في الوسائل ، وعليه يحمل ما نقله في الباب السابع والتاسع والعاشر .
وحاصل هذا المعنى طلب الخير بالدعاءِ والصلاة ; بأن يدعو المستخير ويطلب من ساحة ربّه سبحانه وتعالى أن يقدّر له الخير فيما يريد فعله ويجعل فيه البركة والتوفيق .
وهذا مراد صاحب الحدائق من قوله :
« بمعنى أنّه يسأل الله في دعائه أن يجعل له الخير ويوفّقه في الأمر الذي يريده . وعلى هذا المعنى يحمل ما رواه في الكافي عن عمرو بن حريث في الصحيح على الأظهر ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) صل ركعتين واستخر الله فوالله ما استخار الله مسلم إلاّ خار له البتة . وفي رواية أخرى عنه ( عليه السلام ) : من استخار الله راضياً بما صنع الله خار الله له حتماً . وفي معناهما أخبار أخر أيضاً » . ( 3 )
وتدلّ على هذا المعنى عدّة نصوص معتبرة ;
هامش
( 1 ) المصدر : ح 11 .
( 2 ) الوسائل ب 4 ، من أبواب الاستخارة ، ح 1 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 10 ، ص 525 .