تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وطلب التيسير وطلب العزم - يكون بالدعاء والصلاة ، وطلب التعرّف قد يكون بانضمام غير ذلك ، كالرقاع والبنادق وافتتاح المصحف وأخذ السبحة والقرعة . ويفهم من كلامه أنّ كل ذلك داخل في تعريف الاستخارة . ويرد على تعريفه أنّه من قبيل تعريف الشيء بذكر مصاديقه وأقسامه . فانّ ما ذكره من قبيل أقسام الاستخارة . وكان ينبغي له أن يُعرّفها بيان جامع لجميع هذه الاستخارة ومانع من غيرها ، كما فعل العلاّمة الحلّي . ولكن الكلام في أنّه هل يمكن أخذ عنوان جامع لجميع هذه الأقسام الأربعة فيشملها ؟ ظاهر كلام المحدّث المزبور أنّها معاني عديدة متغايرة بالفصول وإن كانت مشتركة في الجنس ، وهو أصل الطلب والدعاء .

رأي المحدث البحراني

قال المحدث البحراني في تعريف الاستخارة : « وينبغي أن يُعلم أوّلا : أنّ الاستخارة هي طلب الخيرة من الله تعالى ، قاله في القاموس والنهاية وغيرهما . وقال ابن إدريس : الاستخارة في كلام العرب الدعاء ، وقال أيضاً معنى استخرت الله ، استدعيت إرشادي ، قال : وكان يونس بن حبيب اللغوي يقول : إنّ معنى استخرت الله ، استفعلت الله الخير ; أي سألت الله أن يوفقني خير الأشياء التي أقصدها . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المفهوم من الأخبار أنّها قد جاءت فيها على معان عديدة » . ( 1 ) وقال - بعد ذكر أقسام الاستخارة في ختام كلامه - : « لا ريب أنّ الاستخارة بأيّ المعاني المتقدّمة ، ترجع إلى الطلب منه سبحانه » . ( 2 )
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 10 ، ص 524 . ( 2 ) المصدر : ص 533 .