تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مقصوده قطعاً ; لأنّه قال بذلك بعد تشنيعه على ابن إدريس في إنكاره الاستخارة بهذا المعنى .

رأي المحدث الكاشاني

وقد عرّف الفقيه العارف المحدّث الكاشاني الاستخارة في تبيين الرواية بقوله : « يعني ما طلب مسلم من الله الخيرة في أمره بالدعاء قبل أن يرتكبَه ، إلاّ جَعَل الله تعالى له ذلك الأمر خيراً . هذا أحد معاني الاستخارة ، ولها معان أخر تستفاد من الأخبار الآتية ، كطلب تيسير ما فيه الخيرة ، أو طلب تعرّف ما فيه الخيرة ، أو طلب العزم على ما فيه الخيرة . وما سوى طلب التعرف يكون بالصلاة والدعاء . وطلب التعرف قد يكون بانضمام غيره ، كالرقاع والبنادق والقيام إلى الصلاة وفتح المصحف وأخذ السبحة وعدّها والقرعة . ويأتي بيان ذلك كلّه إن شاء الله تعالى . والكل حَسَنٌ أيّها يأتي به العبد فقد استخار الله » . ( 1 ) وحاصل ما يستفاد من كلامه أمران : أحدهما : أنّ الاستخارة جاءت في الأحاديث لأربعة معان . 1 - طلب الخِيَرة في أمره من الله تعالى بالدعاء قبل الشروع في العمل ; بأن يطلب تعلّق إرادته وعزمه على خير ما ينبغي أن يختاره . 2 - طلب تيسير ما فيه الخير والصلاح واقعاً وتسهيله عليه . 3 - طلب التعرّف والاطلاع على ما فيه الخير والصلاح واقعاً . 4 - طلب العزم المستحكم والإرادة الجازمة على فعل ما فيه الخير والصلاح . ثانيهما : أنّ ما سوى طلب التعرّف من المعاني المزبورة - وهو طلب الخيرة
هامش
( 1 ) الوافي : ج 9 ، ص 1409 .
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 250 | علي أكبر السيفي المازندراني