الصعوبة والعنت . كما أشير بذلك في بعض النصوص ، كقوله ( عليه السلام ) : « فانّك إن خالفت لقيت عنتاً » ( 1 ) .
وهل يعتبر المشورة قبل الورود فيها ؟ الأقوى عدم ذلك ; نظراً إلى تعذّر مشاورة الناس في كثير من الأمور التي هي من الأسرار ويرى المستخير مشاورة الغير فيه مخالفاً لمصلحة نفسه أو موجباً لهتك عرضه ، وإلى عدم دلالة لنصوص الاستخارة على اعتبار المشورة قبلها في مشروعيتها مطلقاً ، كما عرفت هاهنا ، وستعرف تفصيل ذلك في خلال المباحث الآتية .
شبهة أنّ الاستخارة بمعناها الأخص بدعة
الشبهة الثالثة :
قد جاءَ لفظ الاستخارة في نصوص أهل البيت ( عليهم السلام )
بمعنى طلب الخير بالدعاءِ والصلاة .
وهذا المعنى هو المقصود مما ورد في النصوص ، من الترغيب والتأكيد على الاستخارة .
وأما ما تعارف في عصرنا من الاستخارة بالقرآن والسبحة والرقاع ، فلا أصل له في الشرع ولا دليل عليه ، بل نسبتها إلى الشارع نوعٌ من البدعة ; لأنّ البدعة إدخال ما ليس من الدين في الدين ولم يثبت كون الاستخارة بهذا المعنى من الدين .
هذه الشبهة أوردها بعض أهل العامة . وقد نُقل هذه الشبهة عن الشيخ شلتوت ( 2 ) . وأيضاً يرجع كلام بعض أصحابنا إلى ذلك .
والجواب عن هذه الشبهة :
هامش
( 1 ) المصدر : ب 2 ، ح 3 .
( 2 ) اللمحات : للشيخ آية الله الصافي ص 246 - 247 .