تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

شبهة سدّ طريق الفكر والمشورة بالاستخارة

الشبهة الثانية : إنّ العقلاء وذوي الدراية والفكر في الصعوبات والأمور الخطيرة ، إنّما يستمدّون من التفكّر والتعقّل ويستفيدون من الآراء وأنظار ساير العقلاء بمشاورتهم ، وبذلك يُزيلون الشك والترديد عن أنفسهم ويُذلّلون الصعوبات . وقد اهتمّت الشريعة الاسلامية بالتعقل والتفكر في الأمور والمشورة مع ساير المؤمنين . وقد دلّت على ذلك نصوص كثيرة متظافرة من الكتاب والسنة . وإليك بعض نصوص الكتاب ، وفي ذلك كفاية : ( قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكّرون ) ( 1 ) . ( إنّ شرّ الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ) ( 2 ) . ( ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون ) ( 3 ) . ( وشاورهم في الأمر ) ( 4 ) . ( وأمرهم شورى بينهم ) ( 5 ) . وحاصل هذه الشبهة أنّ الاستخارة تسدّ طريق الفكر والتعقل والمشورة والاستفادة من آراء الآخرين . ويمكن الجواب عن هذه الشبهة : بأنّ موضوع الاستخارة وموردها التحيّر والترديد في الأمر بعد التفكر والمشورة فيما يمكن فيه المشورة . كما يظهر ذلك من قول السائل : « فلا يوفّق فيه الرأي أفعلُه أو أدَعُهُ » ( 6 ) في خبر
هامش
( 1 ) الانعام : 50 . ( 2 ) الأنفال : 22 . ( 3 ) يونس : 100 . ( 4 ) آل عمران : 159 . ( 5 ) الشورى : 38 . ( 6 ) الوسائل : ب 6 ، من صلاة الاستخارة ، ح 1 .