تطبيقاتٌ فقهيةٌ
وقد استدل الفقهاء - من القدماء والمتأخرين - بقاعدة القرعة ونصوصها في فروع كثيرة من مختلف أبواب الفقه .
فمن هذه الفروع مسألة الاختلاف في ولد جارية اشتراها رجلان فواقعاها جميعاً .
قال أقدم المحدثين وأجلّهم الشيخ الصدوق : « وإذا اشترى رجلان جارية ، فواقعاها جميعاً فأتت بولد ، فانّه يقرع بينهما ، فمن أصابته القرعة ألحق به الولد ، ويغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه » ( 1 ) . ونظيره جاءَ في كلام الشيخ المفيد ( 2 ) .
ومنها : مسألة من أعتق بعض عبيده ولم يعلم من المُعتَق . قال الفقيه الأقدم الأجلّ الشيخ المفيد في رسالته المسمّاة بالعويص : مسألة أخرى : « رجل كان له ثلاثون عبداً ، فأعتق ثلثهم عند موته ، فلم يعلم من المعتق عليه . الجواب : يقرع بينهم ، فمن خرجت القرعة عليه عُتِقَ » ( 3 ) .
ومنها : مسألة تردّد حق بين شخصين تساوت الشهود في العدالة والتعداد . قال مؤسّس الفقه الامامية الشيخ الطوسي في النهاية : « ومن شهد عنده شاهدان
هامش
( 1 ) المقنع : ص 401 .
( 2 ) المقنعة : ص 544 .
( 3 ) العويص / طبع المؤتمر العالمي : ص 51 .