خرج سهم النساء ألحق بهنّ وورث ميراثهن . وكل أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه فينبغي أن تستعمل فيه القرعة ; لما روي عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وعن غيره من آبائه وأبنائه ( عليهم السلام ) من قولهم : كل مجهول ففيه القرعة ، قلت له : إنّ قرعة تخطئ وتصيب ، فقال ( عليه السلام ) : كل ما حكم الله به فليس بمخطئ » ( 1 ) .
ومنها : مسألة تردّد البهيمة الموطوءة واختلاطها بغيرها من البهائم الموجودة في القطيع ; فحكموا فيها بالقرعة .
قال الشيخ الطوسي : « فان اختلطت البهيمة الموطوءة بغيرها من البهائم ولم تتميّز ، قُسِّمَ القطيع الذي فيه تلك البهيمة وأقرع بينهما ، فما وقعت عليه القرعة ، قُسِّم من الرأس وأقرع بينهما إلى أن لا تبقى ، إلاّ واحدة » ( 2 ) .
ومنها : مسألة القسمة بالقرعة .
قال الشيخ في الخلاف : « القسمة إذا كان فيها ردٌّ أو لم يكن فيها ردٌّ ، لا يدخلها خيار المجلس إذا وقعت القرعة وعُدّلت السهام ، سواءٌ كان القاسم الحاكم ، أو الشريكين ، أو غيرهما » ( 3 ) .
وقال في الشرايع : « وتكون بتعديل السهام والقرعة » وقال في المسالك في شرحه : « أي تكون القسمة الاجبارية تامّةً بذلك . فمتى حصلت القرعة ، لزمت » ( 4 ) .
ولا يخفى أنّ التعريفات المترتبة على اعتبار القرعة في باب القسمة كثيرة . واستعمال القرعة في جميعها مورد اتفاق الأصحاب .
ومنها : مسألة اشتباه قتلى المشركين بقتلى المسلمين فحكم فيها ابن إدريس بالقرعة ; معلّلا باتفاق أصحابنا على ذلك .
هامش
( 1 ) النهاية : ص 346 - 345 .
( 2 ) المصدر : ص 709 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ، ص 18 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 4 ، ص 320 .